وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَلبَانِهَا، فَيَسْقِينَا (¬١).
وحث النبي ﷺ أمته على الهدية لما فيها من إفشاء المحبة وتوثيق أواصر الود بين المسلمين، وذهاب ما في النفوس من العداوة والبغضاء، فروى البخاري في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» (¬٢).
بل إنه ﵊ حث على الهدية ولو كانت شيئًا يسيرًا جدًّا لما فيها من إدخال السرور على المسلم، فروى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ (¬٣) شَاةٍ» (¬٤).
وكان النبي ﷺ يقبل قليل الهدية وكثيرها، فروى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ (¬٥)
لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ» (¬٦).
قال ابن حجر ﵀: «وخص الذراع والكراع بالذكر