ليجمع بين الحقير والخطير؛ لأن الذراع كانت أحب إليه من غيرها، والكراع لا قيمة له» (¬١).
وقد ورد النهي عن رد الهدية إلا إذا كان هناك سبب يدعو إلى ذلك، فقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ» (¬٢).
وروى البخاري ومسلم من حديث الصعب بن جثامة ﵁ أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًا وهو بالأبواء أو بودان، فردَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: «أَمَا إِنَّهُ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» (¬٣).
قال ابن حجر ﵀: «وفيه أنه لا يجوز قبول ما لا يحل من الهدية» (¬٤).
وروى أبو داود في سننه من حديث عائشة ﵂ قالت: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حِلْيَةٌ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ أَهْدَاهَا لَهُ، فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، قَالَتْ: فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُودٍ مُعْرِضًا عَنْهُ أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ دَعَا أُمَامَةَ ابْنَةَ أَبِي