بعض الأحكام المتعلقة بالهدية:
١ - لا يجوز الرجوع في الهدية: فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ، الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ» (¬١).
وروى البخاري ومسلم من حديث عمر بن الخطاب ﵁ يقول: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ، وَظَنَنتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ النَّبيَّ ﷺ، فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» (¬٢).
وقد استثنى بعض الفقهاء من ذلك رجوع الوالد عن هبته، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، إلا أن يتعلق به حق الغير (¬٣)، واستدلوا بقوله ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُعْطِي عَطِيَّةً، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ» (¬٤).
٢ - هل تقبل الهدية من النساء؟ كان النبي ﷺ يقبل الهدية