من النساء، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ قال: أَهْدَتْ أَمُّ حُفَيْدٍ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ النَّبِيُّ مِنَ الأَقِطِ والسَّمْنِ وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا (¬١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن بسر ﵁ قال: «كانت أختي تبعثني إلى رسول الله ﷺ بالهدية فيقبلها» (¬٢). لكن محل هذا الجواز إذا أمنت الفتنة.
٣ - أن المرأة إذا أهدت إلى زوجها شيئًا من الصداق فلا حرج على الزوج في قبوله والأكل منه: قال تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾ [النساء: ٤].
٤ - إن كانت الهدية بمثابة الرشوة لإبطال الحق، وإثبات الباطل: فلا تقبل، كالهدية للقضاه والشرط، ومن عينهم الولاة من العمال والموظفين وغيرهم؛ ليعطوا صاحبها حقًّا ليس له، أو يسقطوا حقًّا لزمه.
روى البخاري ومسلم من حديث أبي حميد الساعدي ﵁ قال: اسْتَعْمَلَ النَّبيُّ ﷺ رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، قَالَ: «فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ وَالَّذِي