نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يَأخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا، إِلَّاجَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعِرُ»، ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ، «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ .. ثَلاثًا» (¬١).
٥ - يجوز الإهداء لغير المسلم تأليفًا لقلبه وترغيبًا له في الإسلام: ويدل على ذلك عمومات الأحاديث في الهدية، روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها» (¬٢) يعني: يرد بمثلها أو أحسن منها.
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عمر بن الخطاب ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَتْهُ حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فيِ حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا»، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ (¬٣).
لكن يحرم إهداء الكافر بمناسبة عيده الديني، نص على ذلك أهل العلم لأن فيه موافقة وإقرارًا وإعانة لما هم فيه من الضلال.
وقال الحجاوي: ويحرم شهود عيد اليهود والنصارى