الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان:١]، وقوله: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾ [النجم: ١٠]، وقوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ [البقرة: ٢٣]. وثبت عنه في الصحيح أنه قال: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ» (¬١).
وسماه الله سراجًا منيرًا، وسمى الشمس سراجًا وهاجًا، والمنير هو الذي ينير من غير إحراق، بخلاف الوهاج: فإن فيه نوع إحراق وتوهج (¬٢).
وقد اختلف العلماء في أسماء كثيرة، هل تصح نسبتها إلى النبي ﷺ أو لا؟ فأدى ذلك إلى اختلافهم في تعداد هذه الأسماء.
وقد كان من أهم أسباب الخلاف، أن بعض العلماء رأى كل وصف وصف به النبي ﷺ في القرآن الكريم من أسمائه، فعد من أسمائه مثلًا: الشاهد، المبشر، النذير، الداعي، السراج المنير، وذلك لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)﴾ [الأحزاب:٤٦ - ٤٥] كما تقدم في كلام ابن القيم ﵀: «في حين قال آخرون من أهل العلم: إن هذه أوصاف وليست أسماء أعلام».