«فرسولنا ﷺ كان أحسن الناس، وأجمل الناس، لم يصفه واصف قط إلا شبهه بالقمر ليلة البدر، ولقد كان يقول قائلهم: لربما نظرنا إلى القمر ليلة البدر فنقول: هو أحسن في أعيننا من القمر، أحسن الناس وجهًا، وأنورهم لونًا يتلألأ تلألؤ الكواكب، ولقد وصفه أبو بكر الصديق ﵁ فقال:
أَمِينٌ مُصْطَفًى لِلْخَيْرِ يَدْعُو ... كَضَوْءِ الْبَدْرِ زَايَلَهُ الظَّلَامُ» (¬١)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وكان خَلقُه ﷺ وصورته من أكمل الصور، وأتمها، وأجمعها للمحاسن الدالة على كماله، فأكرمه الله بخُلق حسن، وصورة جميلة، واجتمعت فيه المحاسن» (¬٢).
وقد وردت أحاديث كثيرة تتضمن صفات خلقية عديدة للنبي ﷺ أذكر بعضًا منها:
١ - فعن البراء بن عازب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ رجلًا مربوعًا (¬٣)، بعيد ما بين المنكبين (¬٤)، عظيم الجمة (¬٥) إلى شحمة أذنيه، عليه حلة حمراء ما رأيت شيئًا قط أحسن منه (¬٦).
٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ