تَبْكِي، فَقَالَ: «أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا وَهِيَ عَجُوزٌ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧)﴾ [الواقعة: ٣٥ - ٣٧]» (¬١).
قال بكر بن عبد الله: «كان أصحاب النبي ﷺ يتبادحون - أي يترامون - بالبطيخ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال» (¬٢).
قال ابن حبان ﵀: «الواجب على العاقل أن يستميل قلوب الناس إليه بالمزاح وترك التعبس، والمزاح على ضربين: مزاح محمود، ومزاح مذموم، فأما المزاح المحمود، فهو الذي لا يشوبه ما كره الله ﷿، ولا يكون بإثم ولا قطيعة رحم، وأما المزاح المذموم، فالذي يثير العداوة، ويذهب البهاء، ويقطع الصداقة، ويجرئ الدنيء عليه، ويُحقد الشريف به» (¬٣).
والمزاح له ضوابط، فمن ذلك:
١ - أن لا يكون فيه شيء من الاستهزاء بالدِّين، فإن الاستهزاء بالدِّين من نواقض الإسلام، قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥)﴾ [التوبة: ٦٥]. قال ابن تيمية ﵀: