«الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه» (¬١).
مثل الاستهزاء باللحية أو الثوب القصير، أو السواك، أو الحجاب، أو الصلاة، أو غيرها من السنن أو الواجبات.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: «فجانب الربوبية والرسالة والوحي والدِّين جانب محترم لا يجوز لأحد أن يعبث فيه، لا باستهزاء بإضحاك ولا سخرية، فإن فعل فإنه كافر؛ لأنه يدل على استهانته بالله ﷿ ورسله وكتبه وشرعه، وعلى من فعل هذا أن يتوب إلى الله ﷿ مما صنع، لأن هذا النفاق، فعليه أن يتوب إلى الله ويستغفر ويصلح عمله، ويجعل في قلبه خشية من الله ﷿ وتعظيمه، وخوفه، ومحبته، والله ولي التوفيق» (¬٢).
٢ - أن لا يكون المزاح إلا صدقًا، فقد روى الترمذي في سننه من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ فَيَكْذِبُ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ» (¬٣).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا