القائلون بالكراهة:
وهو الأظهر عند الشافعي ﵀، والمعتمد من القولين عند الإمام أحمد (¬١).
أدلتهم:
١ - ما أخرجه الإمام أحمد، والنسائي من حديث السائب ابن يزيد ﵁: أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقال: «يَا عَائِشَةُ! أَتعْرِفِينَ هَذِهِ؟» قالت: لا يا نبي الله، فقال: هذه قينة (¬٢) بني فلان، تحبين أن تغنيك؟ قالت: نعم، فأعطاها طبقًا فغنتها، فقال النبي ﷺ: «قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مِنْخَرَيْهَا» (¬٣).
وجه الاستدلال: لما أذن لها ﷺ بسماع الغناء ثم ذمه بقوله ﷺ: «قد نفخ الشيطان في منخريها» علمنا أن الذم على جهة الكراهة، لا على جهة التحريم؛ لأنه لا يجتمع إباحة وتحريم في نفس الحديث.
وقال القرطبي ﵀ في بيان وجه الاستدلال: «أنه ﷺ