أقرها على الغناء، فكان غير ممنوع، ثم نسبه إلى الشيطان، فكان ممنوعًا، لكن على جهة التنزيه» (¬١).
«وقال السندي في شرحه على المسند: قوله: (قينة بني فلان) أي جاريتهم المغنية (أن تغنيك) بالتشديد، وفيه جواز ذلك على قلةٍ من غير عرس وعيد، كما يجوز فيهما، ويحتمل أنها كانت أيام عيد.
(قد نفخ) أي فلذلك اتخذت ذلك عادة، وأما التغني أحيانًا فجائز، فلا منافاة بين هذا وبين الإذن السابق الدال على الجواز، وفيه حسن المعاشرة مع الأهل» (¬٢).
٢ - روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة ﵂ قالت: دخل رسول الله ﷺ وعندي جاريتان تغنيان في أيام منى تدففان وتضربان، والنبي ﷺ متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي ﷺ عن وجهه، فقال: «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ»، وتلك الأيام أيام منى (¬٣).
وجه الاستدلال: كونه ﷺ أعرض عن غناء الجاريتين في بيت عائشة ﵂، ولم يأمرهما بالتوقف، يدل على أنه من باب سماع اللهو الذي يعرض عنه.