حاطب ﵁، عن النبي ﷺ قال: «فَصْلُ مَا بَيْنَ الحَلَالِ والحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ» (¬١) (¬٢).
الترجيح:
«الراجح في حكم الغناء بالألحان المطربة - بدون آلة - أنه يدور بين التحريم والكراهة والإباحة جمعًا بين الأدلة المختلفة في حكم الغناء وسماعه، فيحرم الغناء بالألحان المطربة - بدون آلة - في المواضع التي دل النص أو الإجماع على تحريمه فيها، وهذه المواضع هي:
أولًا: إذا قُصد من الغناء أمر محرم كالإضلال عن سبيل الله، والسخرية بالمؤمنين، فمن النهي الأول قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [لقمان:٦]، ومن الثاني قوله تعالى: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١)﴾ [النجم: ٥٩ - ٦١]. ويُقاس على هذين المقصدين المحرمين للغناء، كل مقصود محرم.