الجارية بالغناء، ولو لم تكن مملوكة؛ لأنه ﷺ لم ينكر على أبي بكر سماعه، بل أنكر إنكاره» (¬١).
مناقشة الاستدلال:
أ- أن هذا الحديث عليهم وليس لهم، كما قال ابن القيم ﵀: «هذا الحديث من أكبر الحجج عليك - أي على المستدل به لإباحة الغناء - فإن الصِّدِّيق سمى الغناء مزمور الشيطان، ولم ينكر عليه النبي ﷺ هذه التسمية» (¬٢).
ب- قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «ليس في حديث الجاريتين أن النبي ﷺ استمع إلى ذلك، والأمر والنهي إنما يتعلق بالاستماع لا بمجرد السماع» (¬٣).
ج- أن الرخصة استثناء من الحكم العام، وقد جاءت هنا الرخصة في قوله ﷺ: «يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وهَذَا عِيدُنَا».
٣ - ما أخرجه الترمذي وغيره من حديث محمد بن