السلف اجتماع على سماع غير سماع القرآن الكريم، وما سواه فهو سماع مُحدث مذموم» (¬١)، والنشيد أشبه بسماع المتصوفة البدعي، ووجه المشابهة بينهما ظاهر في أمور، منها:
١ - أن كلًّا من النشيد والسماع الصوفي محدث لم يعرفه سلف هذه الأمة:
وَكُلُّ خَيْرٍ فِي اتِّبَاعٍ مَنْ سَلَفٍ ... وَكُلُّ شَرٍّ فِي ابْتِدَاعٍ مِنْ خَلَفٍ
٢ - من حيث المقصد، فإن النشيد مما يتقرب به إلى الله - مثل السماع الصوفي- وهذا مأخوذ من قولهم: «إنها - أي الأناشيد - تلهب الحماس، وتوقد في النفس جذوة الإيمان» (¬٢)، ومن المعلوم أن البدعة أشد من المعصية. قال شيخ الإسلام ﵀: «فأما سماع القاصدين لصلاح القلوب في الاجتماع على ذلك إما نشيد مجرد، ... وإما بالتصفيق ونحو ذلك فهو السماع المحدث في الإسلام، فإنه أحدث بعد ذهاب القرون الثلاثة الذين أثنى عليهم النبي ﷺ ... » (¬٣).
٣ - ومن حيث الأداء فكلًّا من النشيد والسماع الصوفي