الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (¬١).
وينبغي للمؤمن أن يحدث نفسه بالجهاد، وشرف نصرة الدين، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ» (¬٢).
وإذا صدق في سؤال الله الشهادة، بلغه الله منازل الشهداء، روى مسلم في صحيحه من حديث سهل بن حنيف عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ» (¬٣).
تنبيه:
من كرامات الشهيد أنه لا يجد ألم الموت الشديد، فقد روى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ الْقَتْلِ، إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَسِّ الْقَرْصَةِ» (¬٤).
قال ابن القيم ﵀: «لا يجد الشهيد من الألم إلا مثل مس