وأكثر العلماء على استحباب صيام الاثنين والخميس، وأما صيام النبي ﷺ من أشهر السنة، فكان يصوم من شعبان ما لا يصوم من غيره من الشهور، ففي الصحيحين من حديث عائشة ﵂ قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان» (¬١). زاد البخاري في رواية: «كان يصوم شعبان كله» (¬٢)، ولمسلم في رواية: «كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا» (¬٣)،
وفي رواية النسائي عن عائشة ﵂ قالت: «كان أحب الشهور إلى رسول الله ﷺ أن يصوم شعبان، وكان يصله برمضان» (¬٤).
وقد رجح طائفة من العلماء - منهم ابن المبارك- وغيره أن النبي ﷺ لم يستكمل صيام شعبان، وإنما كان يصوم أكثره.
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ قال: «ما صام رسول الله ﷺ شهرًا كاملًا غير رمضان»، وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرًا كاملًا غير رمضان (¬٥).