عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ كَرَى نَهَرًا، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ غَرَسَ نَخْلًا، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ» (¬١).
قال القرطبي ﵀: «ولا خلاف بين الأئمة في تحبيس القناطر، والمساجد، واختلفوا في غير ذلك» (¬٢).
وقال جابر ﵁: «لم يكن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ ذا مقدرة إلا وقف» (¬٣).
قال ابن قدامة ﵀: «وهذا إجماع منهم، فإن الذي قدر منهم وقف، واشتهر ذلك ولم ينكره أحد فكان إجماعًا» (¬٤).
وكما جاء في الآثار أن منهم من وقف بستانه (¬٥)، ومنهم من وقف داره (¬٦)، ومنهم من وقف أرضه (¬٧)، ومنهم من حبس أدرعه وسلاحه (¬٨)، وكان من أول من بادر إلى الوقف الخلفاء الراشدون الأربعة، فهذا أبو بكر الصديق ﵁ أوقف دورًا له