والمقداد بن الأسود، وعبادة بن الصامت، وأبو الدرداء، وفتحها عمرو بن العاص ﵁ في أيام عمر بن الخطاب ﵁، وعاش فيها جمع من العلماء والفقهاء، منهم الليث بن سعد، والعز بن عبدالسلام، والإمام الشافعي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن حجر العسقلاني، والإمام الشاطبي ... وغيرهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «لو استولى هؤلاء المحاربون لله ورسوله، المحادون لله ورسوله، المعادون لله ورسوله على أرض الشام ومصر في مثل هذا الوقت؛ لقضى ذلك إلى زوال دين الإسلام، ودروس شرائعه، أما الطائفة بالشام ومصر ونحوهما، فهم في هذا الوقت هم المقاتلون عن دين الإسلام، وهم من أحق الناس دخولًا في الطائفة المنصورة التي ذكرها النبي ﷺ بقوله في الأحاديث الصحيحة المستفيضة عنه: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ» (¬١)، وفي رواية لمسلم: «لا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ» (¬٢). والنبي ﷺ تكلم بهذا الكلام بمدينته النبوية، فغربه ما يغرب عنها، وشرقه ما يشرق عنها، ولهذا قال أحمد بن حنبل ﵀: «أهل الغرب هم أهل الشام (¬٣) .. إلى أن قال: فهذا وغيره مما يبين أن