وكم من رجلين يقومان بأمر واحد يكون بينهما كما بين السماء والأرض، وذلك من أجل النية، فقد قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتْزَوَجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (¬١). والله أعلم (¬٢).
وسُئل فضيلة الشيخ ﵀: عمن يسأل بوجه الله فيقول: أسألك بوجه الله كذا وكذا، فما الحكم في هذا القول؟
فأجاب قائلًا: وجه الله أعظم من أن يسأل به الإنسان شيئًا من الدنيا، ويجعل سؤاله بوجه الله ﷿ كالوسيلة التي يتوسل بها إلى حصول مقصوده من هذا الرجل الذي توسل إليه بذلك، فلا يُقْدِمَنَّ أحد على مثل هذا السؤال، أي لا يقل: وجه الله عليك، أو: أسألك بوجه الله، أو ما أشبه ذلك (¬٣).
وسُئل فضيلة الشيخ ﵀: ما حكم قول: (أطال الله بقاءك)، (طال عمرك)؟
فأجاب قائلًا: لا ينبغي أن يطلق القول بطول البقاء؛ لأن طول البقاء قد يكون خيرًا وقد يكون شرًّا، فإن شر الناس من طال عمره وساء عمله، وعلى هذا فلو قال: أطال الله بقاءك