مَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلَّا بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى، وَمَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: «قَدْ بَايَعْتُكُنَّ» كَلَامًا (¬١).
وكان يجيب دعوة الجميع، ويقول: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ (¬٢) لَأَجَبْتُ» (¬٣).
ويقبل الهدية، ولو أنها جرعة لبن، أو فخذ أرنب، ويكافئ عليها، ويأكلها، ولا يأكل الصدقة، روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة ﵂، قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا» (¬٤).
وأما ذكر جرعة اللبن، وفخذ الأرنب، ففي الصحيحين من حديث أم الفضل: «أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَشِيَّةِ عَرَفَةَ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ، فَشَرِبَهُ» (¬٥).
وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك ﵄ أن أبا طلحة بعث بورك أرنب أو فخذيها إلى رسول الله ﷺ فقبله (¬٦).
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قال: كَانَ