«والله تعالى إنما أخبرنا بذلك من أجل أن نتجنب هذا الشيء، ليس مجرد إخبار أن الشيطان يريد إحزاننا، المراد أن نبتعد عن كل ما يحزن؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ» (¬١)، من أجل أن ذلك يحزنه، فكل ما يجلب الحزن للإنسان فهو منهي عنه؛ لذلك اجعل هذه نصب عينيك دائمًا أن الله يريد منك أن تكون دائمًا مسرورًا بعيدًا عن الحزن» (¬٢).
ومن مضار الحزن:
١ - إهلاك النفس بدون جدوى، وفي الحديث: « ... لَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا! وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ» (¬٣).
٢ - أنه من الشيطان وهو أحب شيء إليه كما في الآية: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ... ﴾ الآية] المجادلة:١٠].
٣ - الركون إلى الحزن مثبط عن العمل الصالح، ومفتر للعزم، ودليل على الضعف، والمؤمن مأمور بالعمل، قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة:١٠٥]، وقال تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦)﴾ [المطففين:٢٦].