«قال سعيد بن جبير في جواب لعبدالملك عن العدل: العدل على أربعة أنحاء، العدل في الحكم لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة:٤٢]، والعدل في القول، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾ [الأنعام:١٥٢]، والعدل في الفدية لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ [البقرة:١٢٣]، والعدل في الإشراك، قال تعالى: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)﴾ [الأنعام:١]» (¬١).
ومن العدل الذي وردت به النصوص: العدل بين الأولاد في العطية، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عامر قال: سمعت النعمان بن بشير ﵄ وهو على المنبر يقول: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟» قَالَ: لا. قَالَ: «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ»، قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ (¬٢).
ومنه: عدل الحاكم بين الرعية، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ