نَشَأَ فِيِ عِبَادَةِ اللَّهِ .. الحديث» (¬١).
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أنه سمع رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: « ... وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَاءِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ، فَإنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ» (¬٢).
وروى مسلم من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ ﷿، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ؛ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا» (¬٣).
قال النووي ﵀: «قوله: الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا: معناه أن هذا الفضل إنما هو لمن عدل فيما تقلده من خلافة أو إمارة أو قضاء أو حسبة، أو نظر على يتيم أو صدقة أو وقف، وفيما يلزمه من حقوق أهله وعياله .. ونحو ذلك والله أعلم» (¬٤).
ومنه العدل بين الزوجات، قال تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:٣].