الكلمة الخامسة والعشرون
سيرة أبي ذر الغفاري ﵁ -
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد ..
فهذه مقتطفات من سيرة علم من أعلام النبوة، وبطل من أبطالها، صحابي جليل من أصحاب النبي ﷺ، نقتبس من سيرته العطرة الدروس والعبر، كان أحد السابقين إلى الإسلام، وشهد الكثير من المشاهد مع رسول الله ﷺ وأصحابه.
أسلم في مكة قبل الهجرة، ثم إنه رد إلى بلاد قومه غفار، فأقام بها بأمر النبي ﷺ له بذلك، فلما أن هاجر النبي ﷺ هاجر إليه ولازمه وجاهد معه، وكان بقي في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وكان آدم (¬١)،
ضخمًا جسيمًا، كث اللحية، وكان رأسًا في الزهد والصدق، والعلم والعمل، قوالًا بالحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، وقد شهد فتح بيت المقدس مع عمر ﵁.
إنه أبو ذر الغفاري ﵁، جندب بن جنادة، وقيل جندب بن