نزغ الشيطان بينهم، وأخرج الكلام إلى الفعال، ووقع الشر والمخاصمة والمقاتلة، فإن الشيطان عدو لآدم وذريته من حين امتنع من السجود لآدم، فعداوته ظاهرة بينة، ولهذا نهى أن يشير الرجل إلى أخيه المسلم بحديدة، فإن الشيطان ينزغ في يده، أي: فربما أصابه بها» (¬١).
قال الشاعر:
أَحْسِنْ إِلَى النَّاسِ تَسْتَعْبِدْ قُلُوبَهُمْ ... فَطَاَلمَا اسْتَعْبَدَ الإِنْسَانَ إِحْسَانُ
ومنها: الإحسان عند مجادلة أهل الكتاب، قال تعالى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل:١٢٥].
قال الشوكاني ﵀: «أي بالطريق التي هي أحسن طرق المجادلة، وإنما أمرسبحانه بالمجادلة الحسنة لكون الداعي محقًّا، وغرضه صحيحًا، وكان خصمه مبطلًا، وغرضه فاسدًا» (¬٢).
ومنها: الإحسان في المعاملة من بيع وشراء ونحو ذلك، روى البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى» (¬٣)، وفي الحديث الآخر: «خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ