الوجه عند لقائه، وتفقد حاله، ومعاونته فيما يحتاج إليه .. إلى غير ذلك على اختلاف أنواعه: حسية كانت أو معنوية» (¬١). أهـ
ومنها: الإحسان إلى اليتامى والمساكين، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ [البقرة:٨٣].
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي أمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: « ... وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ يَتِيمٍ عِنْدَهُ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ»، وَقَرَنَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى (¬٢).
والإحسان إليهم يكون بالبر بهم، وكفالة عيشهم، وتفقد أحوالهم، وإيصال النفع إليهم قولًا وعملًا.
ومنها: الإحسان إلى الناس بالقول والعمل، قال تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة:٨٣]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل:٩٠]، وقال تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الإسراء:٥٣].
قال ابن كثير ﵀: «يأمر تعالى رسوله ﷺ أن يأمر عباد الله المؤمنين أن يقولوا في مخاطباتهم ومحاوراتهم الكلام الأحسن، والكلمة الطيبة، فإنهم إذا لم يفعلوا ذلك،