كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ» (¬١).
ومنها: الإحسان إلى الزوجات، روى الترمذي في سننه من حديث سليمان بن عمرو بن الأحوص قال: حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ، فقال: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ... ثم قال في آخر الحديث: أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ» (¬٢).
ومنها: كذلك الإحسان إلى الجار، قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النساء:٣٦].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي شريح العدوي أن النبي ﷺ قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ» (¬٣).
قال ابن أبي جمرة: «حفظ الجار من كمال الإيمان، وكان أهل الجاهلية يحافظون عليه. ويحصل امتثال الوصية بإيصال ضروب الإحسان إليه بحسب الطاقة، كالهدية، والسلام، وطلاقة