فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» (¬١). وكان من دعواته ﷺ قوله: « ... وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ» (¬٢).
ومن خصال الإحسان: الإحسان إلى الوالدين: ببرهما بالمعروف، وطاعتهما في غير معصية الله، وإيصال الخير إليهما، والدعاء والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء:٢٣].
قال القرطبي ﵀: «قال العلماء: فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان والتزام البر والطاعة له والإذعان، من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته وشكره بشكرهما وهما الوالدان، فقال تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان:١٤]» (¬٣).
ومنها: الإحسان إلى الأولاد، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة ﵂ قالت: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ، تَسْأَلُنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: «مَنْ يَلِي مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ شَيْئًا، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ،