تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)﴾ [الملك:٢].
ففي العبادات؛ يقول النبي ﷺ لجبريل عندما سأله ما الإحسان؟ قال: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِن لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإنَّهُ يَرَاكَ» (¬١).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» (¬٢). والشاهد في هذا الحديث قوله: «وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ».
وروى مسلم في صحيحه من حديث عثمان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا، وَخُشُوعَهَا، وَرُكُوعَهَا، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ» (¬٣).
وقد علمنا النبي ﷺ أن ندعو الله تعالى بأن يرزقنا حسن العبادة، ففي الحديث الذي رواه أبو داود في سننه من حديث معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ أخذ بيده وقال: «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ. فَقَالَ: أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لا تَدَعَنَّ