وإرادة جميعهم للصواب من غير ميل إلى هوى، ولا حيد عن هدى، فالله مسددهم وموفقهم» (¬١). أهـ
وقال تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى:٣٨]، قال ابن كثير ﵀: «أي لا يبرمون أمرًا حتى يتشاوروا فيه، ليتساعدوا بآرائهم في مثل الحروب وما جرى مجراها، كما قال ﵎: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران:١٥٩]، ولهذا كان ﷺ يشاورهم في الحرب ونحوها، ليطيب بذلك قلوبهم، وهكذا لما حضرت عمر بن الخطاب ﵁ الوفاة حين طُعن، جعل الأمر بعده شورى في ستة نفر» (¬٢).
«والمشاورة هي: استنباط المرء الرأي من غيره فيما يعرض له من مشكلات الأمور، ويكون ذلك في الأمور الجزئية التي يتردد فيها المرء بين فعلها وتركها» (¬٣).
وكان النبي ﷺ يشاور أصحابه كثيرًا، والنصوص في هذا كثيرة.
قال علي ﵁ بعدما طعن عمر ﵁: ما خلفت أحدًا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن