بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا (¬١) (¬٢).
وكان النبي ﷺ يريد بهذه الاستشارة الأنصار لأنهم كانوا عدد الناس، وأنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا: يا رسول الله إنا براء من ذمامك، نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا، فكان الرسول ﷺ يتخوف أن لا تكون الأنصار ترى عليه نصره إلا ممن دهمه بالمدينة من عدوه، وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم، فلما أجابوا بما سبق اطمأن النبي ﷺ واستبشر.
استشارته لأصحابه في أسارى بدر: روى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس ﵁ قال: فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: «مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلاءِ الأُسَارَى؟»، فقال أبو بكر: يا نبي الله، هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية، فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟»، قلت: لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا