حتى أتى علينا ثلاثة أيام، وكادت أن تتغير، فأكلناها نيئة لم يكن لنا فراغ أن نعطيها من يشويها لنا، ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد» (¬١).
ورحل شعبة بن الحجاج في قصة مشهورة إلى الشام والحجاز واليمن في طلب حديث واحد، روى ابن عدي في الكامل ... سمعت نصر بن حماد يقول: كنا قعودًا على باب شعبة نتذاكر، فقلت: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر قال: كنا نتناوب رعية الإبل على عهد رسول الله ﷺ، قال: فجئت ذات يوم والنبي ﷺ حوله أصحابه، قال: فسمعته يقول:] «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ» [، قَالَ: فَقُلْتُ: بَخٍ بَخٍ، قَالَ: فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: الَّذِي قَالَ قَبْلَ أَحْسَنُ، قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ»، قال: فخرج شعبة فلطمني ثم رجع، فتنحيت من ناحية، ثم خرج بعد فقال: ما له بعد يبكي، فقال له عبد الله بن إدريس: إنك أسأت إليه! قال: انظر ما يحدث، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء،