الكلمة الأربعون
فوائد من حديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد ..
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عمر ابن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (¬١).
هذا الحديث اتفق العلماء على صحته، وتلقيه بالقبول، وبه صدَّر البخاري كتابه «الصحيح» وأقامه مقام الخطبة له، إشارة إلى أن كل عمل لا يُراد به وجه الله فهو باطل، لا ثمرة له في الدنيا ولا في الآخرة.
ولهذا قال عبدالرحمن بن مهدي: «لو صنفت الأبواب لجعلت حديث عمر في كل باب».