أن المدار في الصلاح والفساد على القلب: إذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد كله.
ويتفرع على هذه الفائدة: أنه يجب العناية بالقلب أكثر من العناية بعمل الجوارح؛ لأن القلب عليه مدار الأعمال، والقلب هو الذي يُمتحن عليه الإنسان يوم القيامة، كما قال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠)﴾ [العاديات:٩ - ١٠]، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩)﴾ [الطارق:٨ - ٩].
فطهِّر قلبك من الشرك والبدع والحقد على المسلمين والبغضاء، وغير ذلك من الأخلاق أو العقائد المنافية للشريعة، فإن القلب هو الأصل.
في الحديث رد على العصاة: الذين إذا نهوا عن المعاصي قالوا: التقوى هاهنا، وضرب أحدهم على صدره، فاستدل بحق على باطل؛ لأن الذي قال: «التَّقْوَى هَاهُنَا» (¬١) هو النبي ﷺ، ومعناه في الحديث: إذا اتقى ما هاهنا اتقت الجوارح، لكن هذا يقول: التقوى هاهنا يعني أنه سيعصي الله، والتقوى تكون في القلب.
والجواب: عن هذا التشبيه والتلبيس سهل جدًّا بأن نقول: لو