أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ، أَوِ الْجُوعَ، أَوِ الْمَوْتَ»، قَالَ: «فَقَالُوا: أَمَّا القَتْلُ أَوِ الْجُوعُ فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَلَكِنِ الْمَوْتُ»، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَمَاتَ فِي ثَلَاثٍ سَبْعُونَ أَلْفًا» (¬١).
شجرة ذات أنواط (¬٢):
وفي الطريق إلى حنين رأوا شجرة خضراء عظيمة يقال لها ذات أنواط، كانت العرب تُعلق عليها أسلحتهم، ويذبحون عندها ويعكفون عليها، فقال بعض الناس من الطلقاء ممن هم حديثو عهد بالجاهلية: يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط.
فقال رسول الله ﷺ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨)﴾ [الأعراف: ١٣٨]، إِنَّهَا السُّنَنُ (¬٣)، لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً» (¬٤).