أسد من أُسد الله، يقاتل عن الله، وعن رسوله ﷺ، فيعطيك سلبه، فقال رسول الله ﷺ: «صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ».
قال أبو قتادة: فأعطاني، فبعت الدرع، فابتعت (¬١)
به مخرفًا (¬٢) في بني سلمة (¬٣)، فإنه لأول مالٍ تأثلته (¬٤) في الإسلام (¬٥).
قال الإمام البغوي في شرح السنة: «وفي الحديث دليل على أن كل مسلم قتل مشركًا في القتال يستحق سلبه من بين سائر الغانمين، وأن السلب لا يُخمس قل ذلك أم كثر، روى مسلم في صحيحه أن سلمة بن الأكوع قتل مشركًا، فجاء بجمله يقوده عليه رحله وسلاحه، فقال النبي ﷺ: «مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟»، قالوا: ابن الأكوع، قال رسول الله ﷺ: «لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ» (¬٦). وسواء نادى الإمام بذلك أو لم يناد، وسواء كان القاتل بارز المقتول، أو لم يبارزه؛ لأن أبا قتادة قتل القتيل قبل قول الرسول ﷺ: «مَنْ