يدي بالكتاب، ثم قلت: يا رسول الله! هذا كتابك لي (¬١)، أنا سراقة بن مالك بن جعشم.
فقال رسول الله ﷺ: «يَوْمُ وَفَاءٍ، وَبِرٍّ، ادْنُهْ».
قال سراقة ﵁: فدنوت منه، فأسلمت، ثم تذكرت شيئًا أسأل رسول الله ﷺ عنه فما أذكره، إلا أني قلت: يا رسول الله! الضالة من الإبل تغشى حياضي، وقد ملأتها لإبلي، هل لي من أجر في أن أسقيها؟ قال ﷺ: «نَعَمْ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى (¬٢) أَجْرٌ».
قال سراقة ﵁: ثم رجعت إلى قومي، فسقت إلى رسول الله ﷺ صدقتي (¬٣).
قسمة الغنائم بالجعرانة:
ثم قدم رسول الله ﷺ الجعرانة ليلة الخميس لخمس ليال خلون من ذي القعدة، فنزل بها، وأقام بها ثلاث عشرة ليلة لا يقسم الغنائم، يبتغي أن يقدم عليه وفد هوازن مسلمين،