فقال رسول الله ﷺ: «اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ»، فغدوا فأصابهم جراح، فقالوا: يا رسول الله! أحرقتنا نبال ثقيف، فادع الله عليهم، فقال رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا، وَائْتِ بِهِمْ»، ثم قال رسول الله ﷺ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدَاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ»، فسروا بذلك وأذعنوا، وجعلوا يرحلون ورسول الله ﷺ يضحك (¬١).
وقد استجاب الله ﷾ لرسول الله ﷺ، فأتى بثقيف مسلمين، قبل أن يرتحل رسول الله ﷺ من الجعرانة.
إسلام سراقة بن مالك الجعشمي ﵁ -:
غادر رسول الله ﷺ الطائف متوجهًا إلى الجعرانة، وفي الطريق لقيه سراقة بن مالك الجعشمي، فدخل في كتيبة من خيل الأنصار، فجعلوا يقرعونه بالرماح ويقولون: إليك إليك، ماذا تريد؟
قال سراقة: فدنوت من رسول الله ﷺ وهو على ناقته، والله لكأني أنظر إلى ساقه في غرزه (¬٢) كأنها جمارة (¬٣)،
قال: فرفعت