يُستقى عليها الماء، فكناه رسول الله ﷺ أبا بكرة، فأسلم هؤلاء العبيد، فأعتقهم رسول الله ﷺ، فلما أسلمت ثقيف بعد ذلك سألوا رسول الله ﷺ أن يرد إليهم أبا بكرة، فأبى رسول الله ﷺ عليهم، وقال: «هُوَ طَلِيقُ اللَّهِ، وَطَلِيقُ رَسُولِهِ»، فكان مولى لرسول الله ﷺ (¬١).
رؤيا رسول اللَّه ﷺ ورحيل المسلمين:
ذكر رسول الله ﷺ لأبي بكر الصديق ﵁ أنه رأى رؤيا، وهو محاصر ثقيفًا، فقال رسول الله ﷺ: «يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أُهْدِيَتْ لِي قَعْبَةٌ (¬٢) مَمْلُوءَةٌ زُبْدًا فَنَقَرَهَا دِيكٌ فَهَرَاقَ مَا فِيهَا»، فقال أبو بكر ﵁: ما أظن أن تُدرك منهم يومك هذا ما تريد، فقال رسول الله ﷺ: «وَأَنَا لَا أَرَى ذَلِكَ» (¬٣).
ولما طال حصار الطائف واستعصى على المسلمين، ولم يؤذن لرسول الله ﷺ بفتح الطائف، قال لعمر بن الخطاب ﵁: «نَادِ فِي النَّاسِ إِنَّا قَافِلُونَ (¬٤)
إِنْ شَاءَ اللَّهُ»، فثقل ذلك على المسلمين واستنكروه، وقالوا: نذهب ولا نفتحه،