من هذا الفيء (¬١)، فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيمٌ أحدًا من الناس شيئًا بعد رسول الله ﷺ حتى تُوفي (¬٢).
قال الحافظ في الفتح: وإنما امتنع حكيم من أخذ العطاء، مع أنه حقه؛ لأنه خشي أن يقبل من أحد شيئًا فيعتاد الأخذ، فتتجاوز به نفسه إلى ما لا يريده، ففطمها عن ذلك، وترك ما يريبه إلى ما لا يريبه (¬٣).
وأعطى رسول الله ﷺ صفوان بن أمية - وكان ما زال مشركًا - مئة من الإبل، ثم مئة ثانية، ثم مئة ثالثة.
قال صفوان: أعطاني رسول الله ﷺ يوم حنين، وإنه لأبغض الناس إليَّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليَّ (¬٤).
وأعطى رسول الله ﷺ الحارث بن هشام مئة من الإبل، وأعطى سهيل بن عمرو مئة من الإبل (¬٥)، وأعطى حويطب بن