اليمامة أن يتخذوا المسجد مكان بيعة كانت عندهم (¬١).
١٨ - «ركوبه ﷺ البغلة في ذلك الموطن مبالغة في الثبات والصبر، ويدل على العزم على عدم الفرار، كما قد فعل حين انهزم الناس عنه وهو مقبل على العدو، يركض ببغلته نحوهم، وقد زاد على ذلك كما ذكر في الرواية الأخرى، أنه نزل بالأرض على عادة الشجعان في المنازلة، وهذا كله يدل على أنه ﷺ كان أشجع الناس وأثبتهم في الحرب؛ ولذلك قال الصحابة ﵃: إن الشجاع منا للذي يلوذ بجانبه» (¬٢).
١٩ - أن الغاية من الجهاد إسلام الناس وليس الغنائم والمكاسب المالية، فالرسول ﷺ يعد زعيم الطائف إن أسلم أن يرد عليه أهله وماله ومائة من الإبل مكافأة له، وترغيبًا له للدخول في الإسلام، ليبين له الرسول ﷺ مدى الحرص عليه وعلى إسلامه، وأن لا رغبة في استرقاق أهله ومصادرة ماله.
٢٠ - التشديد في النهي عن الغلول، فقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها أن