ثُمَّ طَلِيقُ رَسُولِهِ»، فلم يرده علينا (¬١).
قال ابن المنذر (¬٢): وهذا قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم.
ومنها: أن الإمام إذا حاصر حصنًا ولم يُفتح عليه، ورأى مصلحة المسلمين في الرحيل عنه، لم يلزمه مصابرته وجاز له ترك مصابرته، وإنما تلزم المصابرة إذا كان فيها مصلحة راجحة على مفسدتها.
ومنها: أنه أحرم من الجعرانة بعمرة وكان داخلًا إلى مكة، وهذه هي السنة لمن دخلها من طريق الطائف وما يليه، وأما ما يفعله كثير ممن لا علم عندهم من الخروج من مكة إلى الجعرانة ليُحرم منها بعمرة ثم يرجع إليها، فهذا لم يفعله رسول الله ﷺ ولا أحد من أصحابه البتة، ولا استحبه أحد من أهل العلم، وإنما يفعله عوام الناس- زعموا - اقتداءً بالنبي ﷺ وغلطوا، فإنه إنما أحرم منها داخلًا إلى مكة، لم يخرج منها إلى الجعرانة ليحرم منها؛ فهذا لون وسنته لون، وبالله التوفيق.
ومنها: استجابة الله سبحانه لرسوله ﷺ دعاءه لثقيف أن