الكلمة الواحدة والخمسون
الرؤى التي رآها النبي ﷺ وأوّلها
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد ..
فقد تقدم في كلمة سابقة الكلام على الرؤى وأقسامها، وبعض الأخطاء التي يقع فيها الناس في الرؤيا، وسيكون الكلام في هذه الكلمة عن الرؤى التي رآها النبي ﷺ وأوّلها:
الرؤيا الأولى:
روى مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، كَأَنَّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ، فَأَوَّلْتُ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا، وَالْعَاقِبَةَ فِي الآخِرَةِ، وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ» (¬١).
«وتأويله ﷺ دليل على أن تفسير الرؤيا قد يؤخذ من اشتقاق كلماتها، فإنه ﷺ أخذ من عقبة حسن العاقبة، ومن رافع الرفعة، ومن رطب بن طاب: لذاذة الدين وكماله، وقد