قال علماء أهل العبارة: أن لها أربعة طرق:
أحدها: ما يشتق من الأسماء كما ذكرناه آنفاً.
وثانيها: ما يُعتبر مثاله: ويميز شكله كدلالة معلم الكتاب على القاضي، والسلطان، وصاحب السجن، ورأس السفينة، وعلى الوصي والوالد.
وثالثها: ما يعبره المعنى المقصود من ذلك الشيء المرئي، كدلالة فعل السفر على السفر، وفعل السوق على المعيشة، وفعل الدار على الزوجة والجارية.
ورابعها: التعبير بما تقدم له ذكر في القرآن والسنة، أو الشعر، أو كلام العرب وأمثالها، وكلام الناس وأمثالهم، أو خبر معروف، أو كلمة حكمة وذلك كنحو تعبير الخشب بالمنافق لقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون:٤]، وكتعبير القارورة بالمرأة لقوله ﷺ: «رِفْقًا بِالقَوَارِيرِ» يعني ضعفة النساء» (¬١).
«والسفينة: تعبر بالنجاة لقوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾ [العنكبوت:١٥].
والحجارة: بقسوة القلب لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ