وهي تزكية للمال، وتطهير له، وسد لحاجة الفقراء والمساكين، قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣].
وأما منافعها الدنيوية، فهي على ستة أضرب:
١ - شرب ألبانها: قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)﴾ [النحل: ٦٦]، وفي هذا من العبر أن الدم والفرث لا يستساغ في طعام أو شراب، ومع ذلك يخرج الله من بينهما هذا الشراب الطيب لونًا ورائحة، وغذاء ودواء.
قال رسول الله ﷺ فيما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عباس ﵄: «إِذَاَ أَكَلَ أَحَدكُم طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللَّبَنِ» (¬١).
قال القرطبي ﵀: «ثم إن في الدعاء بالزيادة منه علامة الخصب، وظهور الخيرات، وكثرة البركات، فهو مبارك كله» (¬٢).
قال ابن القيم ﵀: «اللبن أنفع المشروبات للبدن الإنساني