الكلمة الواحدة والستون
الفتور أسبابه وعلاجه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وبعد ..
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ» (¬١). وفي رواية أخرى من حديث أبي هريرة ﵁: «فَإِنْ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ فَارْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالَأصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ» (¬٢).
وفي هذين الحديثين حقائق في غاية الأهمية أخبرنا عنها المصطفى ﷺ، وإليك البيان:
الحقيقة الأولى: إن لكل عابد شرة وحِدَّة، وهو النشاط في العبادة بصورة تدعو إلى الانتباه والإعجاب. وهو مشاهد