سيعاقبهم أشد العقوبة» (¬١).
٨ - ما أهون الخلق على الله إذا هم عصوه؛ ولذلك عاقبهم الله بأعظم عقوبة، وهو أنه مسخهم قردة خاسئين، أي أذلاء صاغرين، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦)﴾ [الأعراف:١٦٦].
٩ - أن الله أهلكهم بعد أن مسخهم قردة، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا، أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا، فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا، وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ» (¬٢).
١٠ - «أن الله ﷿ قال: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٦٦]، أي لمن حضرها من الأمم وبلغه خبرها ممن هو في وقتهم، وما خلفها: أي من بعدها، فتقوم على العباد حجة الله، وليرتدعوا عن معاصيه، ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات» (¬٣).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.