الذي لا يكون للنفس منه نصيب باطنًا.
مظاهر الفتور العائد إلى الانحراف:
أن العظة والتذكير لا يؤثر فيهم وذلك لقساوة حدثت لقلوبهم، وران أطبق عليها بما كانوا يكسبون.
حبهم للجدل والمراء ومعارضة الحق، وقد قال ﷺ: «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ» ثُمَّ تَلَا: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨)﴾ [الزخرف:٥٨] (¬١)، وفي التنزيل المبارك: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ قَوْمًا إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة:١١٥].
تحليلهم لكثير مما كان حرامًا عندهم قبل نكوسهم، وكذلك العكس، وذلك بوقوعهم في الفتنة كما أخبر بذلك حذيفة ﵁ حين سُئل: «كيف يعرف الرجل منا، هل أصابته الفتنة أم لا؟ فأجاب: إذا أحب أحدكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا؟ فلينظر، فإن كان رأى حلالًا كان يراه حرامًا، فقد أصابته الفتنة، وإن كان يرى حرامًا كان يراه حلالًا فقد أصابته» (¬٢).