الكلمة الثانية والستون
المنهجية في طلب العلم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد ..
قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ [آل عمران:١٨].
قال القرطبي ﵀: «في هذه الآية دليل على فضل العلم، وشرف العلماء وفضلهم، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه، واسم ملائكته، كما قرن اسم العلماء».
وقال في شرف العلم لنبيه ﷺ: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾ [طه:١١٤]. فلو كان شيء أشرف من العلم لأمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يسأله المزيد منه، كما أمره أن يستزيده من العلم، وقال ﷺ: «إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ» (¬١)، وهذا شرف للعلماء عظيم، ومحل لهم في الدين خطير» (¬٢).