إِذَا جُعِلَتْ عَلَى قَدَمَيْهِ قَلَصَتْ عَنْ رَأْسِهِ، حَتَّى مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ، وَجُعِلَ عَلَى قَدَمَيْهِ الإِذْخِرُ» (¬١).
٧ - وإذا قَلَّت الأكفان وكثرت الموتى، جاز تكفين الجماعة منهم في الكفن الواحد ويقدم أكثرهم قرآنًا إلى القبلة لحديث أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ أتى على حمزة بن عبد المطلب فوقف عليه فرآه قد مثل به، فقال: «لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ (¬٢)
-وقال زيد بن الحباب: تَأْكُلَهُ العَاهَةُ - حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا»، ثم قال: دعا بنمرة فكفنه فيها، قال: وكانت إذا مدت على رأسه بدت قدماه، وإذا مدت على قدميه بدا رأسه، قال: فكثر القتلى وقلت الثياب، قال: فكان يكفن أو يكفن الرجلين - شك صفوان - والثلاثة في الثوب الواحد، قال: وكان رسول الله ﷺ يسأل عن أكثرهم قرآنًا فيقدمه إلى القبلة، قال: فدفنهم رسول الله ﷺ ولم يصل عليهم، وقال زيد ابن الحباب: «فكان الرجل والرجلان والثلاثة يكفنون في ثوب واحد» (¬٣).